الانهيار!! ومن منا لا يعيشه؟! من منا لا يمرّ به؟! والانتحار فهو الخطيئة الكبرى بعد العديد من تلك الانهيارات... الاثنين يتكررون بايامنا هذه, ولكن لا يمكن ان انسى ان اذكر ان الانتحار يأتي بعد يأس كبير يعيشه المريض.. نعم وكيف لا يكون مريض هذا الانسان بعد ان يعيش هذه الفترة من اليأس والكآبة... أعرف انكم تستغربون ما أقوله لكم وأكيد تمر افكار في رأسكم لما موضوعي اليوم هو بهذا الشؤوم ولكن الحقيقة هي انني كنت بفترة اقوم بدراسة تختص بهؤلاء الاشخاص وعن الناس الذين يتعرضون الى الانهيار وان كان لأحد ما اقارب او صديق
قد فارقه بسبب الانتحار. ولكن الحقيقة هو انني تذكرت أحد اقاربي الذي فارقنا نحن العائلة بسبب انتحاره في المنزل تاركا رسالة مع طفله الصغير الذي ذهب الى المدرسة لكي يقول لأمه انّه سيذهب اليوم!! فبعد ان حاول مرارا وتكرارا للذهاب الى الحياة الثانية, نقشت معه اخيرا وذهب باكرا تاركا ثلاث اطفال لامرأته لتربيتهم وهم ما زالوا اطفال يذهبون للمدرسة والام التي أخيرا وجدت عملا لكي تكسب لقمة العيش بكل ما تملك من قوة وعرق جبينها!! وها هي اليوم من بعده تعيش بسلام وطمأنينة... ولكن فارقها حبيبها, حبيبها الذي يجب ان يكون سندها الاول لها في الحياة فارقها ولكن بعد ان عاش ايضا فترة انهيارات نفسية عصيبة من دون اي سبب ولا حتى انّه مرّ بفترة قد تكون صعبة في الحياة. ولكن حياته كانت جميلة ومكللة بثلاثة أطفال جعلوا حياته تمتلئ بالفرح.... ولكن نقول الموت يخطفنا ولكن ها الانسان ذهب للموت على طبق من فضة ... أخيرا لا يمكن ان اقول الا انّ الحياة هي لحظات رائعة ولحظات مريرة,وكما قال الراحل المخرج يحيى سعادة انهي اسطري: ” يا جماعة عيشوا حياتكن مثل ما انتو بدكن مش مثل ما العالم بدن“ نلتفي في صفحات جديدة
شربل أبي نادر
رئيس مجلس الادارة
Copyright © 2007-2012 all rights are reserved Web Design And Development by S.A.N.