شخصية الاسبوع

الكاتب فراس جبران: بين الأمس، اليوم و غداً

في الأمس ولد فراس، لا... لم أقصد فراس الإنسان، بل فراس الكاتب الذي يولد من جديد يومياً محافظاً على رصيدٍ كبير توّجه بأعماله الناجحة

هو يولد بكل قصة يكتبها فتُظهِر لنا وجوهاً عديدةً من شخصيّته, هو يولد بكل مشهد يراه في حياته اليوميّة فينطبع بذاكرته و يتبلّور الى مشاهد فريدة من نوعها لتُشكل مسلسلاً فريداً من نوعه... هو فراس جبران الكاتب، المخرج و معِدّ البرامج الإذاعية

فراس الإنسان ولد في 5 أيّار 1979 من عائلة مؤلّفة من خمسة أولاد و والدين يحلمان أن يحصل إبنهما على أعلى الشهادات الدراسيّة فيصبح دكتوراً مثلاً و لكن كان لفراس أحلاماً أخرى. ذاك الصبي الذي يحب الرسم و الكتابة، مرهف المشاعر و هادىء، أضحى مختلفاً عن أولاد جيله و بعيداً عن أجوائهم

لم يمضِ وقتٌاً طويلاً حتى إتضح لأهل فراس ان إبنهم يملك موهبةً واضحةً، يكتب قصصاً تنبع من مخيّلةِ طفلٍ لكنها تصلح ليقرأها الكبار و مسرحيّات يؤديها فتُبهر الصغير كالكبير في حفلات المدرسة او المخيّم الكشفي

فراس الشاب، أكمل دراسته في الجامعة اللبنانيّة ، حاز على شهادة في الإخراج بالتزامن مع عمله كمعدّ للبرامج الإذاعيّة كما و عمل في الصحافة المكتوبة منها فنيّة و إجتماعيّة، أبرزها في "جريدة النهار

و بحديث جمعنا به صرّح فراس لأسرار أن مثاله الأعلى في الصحافة كان و لم يزل الراحل-الباقي "جبران تويّني" الذي إعتبره أستاذه و مرجعاً يفتخر به

و أضاف:  جبران توّيني كان أبرز من آمن بي و دعمني، حاولت جاهداً رد جميله من خلال المسلسل الإذاعي "قرار 1701" الذي كتبته و أهديته له

 أربعة عشر عاماً أمضاهم عبر أثير الإذاعات سواء في إعداد البرامج أو كتابة الدراما الإذاعية و في رصيده 33 مسلسلاً

فراس جبران وضع بصمته التي تنقّلت بين إذاعة صوت الموسيقى، صوت الغد و ميلودي ليكون أوّل من يعيد الحياة الى الدراما الإذاعيّة اللبنانيّة

بدأ مع مسلسل "ورق الخريف" سنة 1999 – 2000 من بطولة إلسي فرنينيّ، الفنان نقولا الأسطا وميسم نحّاس أما الموسيقى التصويريّة و الأغاني فكانت من إمضاء الفنان مروان خوري، ثم مسلسل "أنت الماضي" بطولة عمّار شلق و جمال سليمان، ثم "رحيل"، "رجل بلا وجه"، "جبران خليل جبران"، " عمر و سلمى" ،"حبيب الروح"، "مجهول نسب" و "الشمع الأسود" الذي عُرض أيضاً عبر أثير الإذاعة العربية الأولى في الولايات المتحدة الأميركية "راديو أراميكا   و يبقى مسلسل "جبران خليل جبران" الأحب على قلب فراس الذي ميّزه قائلاً: " لمسلسل جبران خليل جبران مكانة خاصة في قلبي، كان مسلسلاً إذاعي غنائي من بطولة الممثل – الفنان غسان صليبا, الفنانة بسكال صقر و الممثل جهاد الأطرش. أفتخر بهذا العمل الإذاعي الغنائي و المستوحى من المسرحيّات الغنائيّة الإستعراضيّة

فراس - اليوم- ، يولد من جديد

"فالكاتب" الذي يغزو أعماق نفس فراس يدخل في مرحلة جديدة، يسرق السمع كالنظر بأعماله، بعد النجاح الذي حققه عبر أثير الإذاعات إنتقلت أعماله الى الشاشة الصغيرة فشاهدنا مسلسلات تلفيزونيّة عديدة من كتابته أبرزهم: "دموع الندم"، الذي صُوّرت حلاقاته سنة 2006 و عُرضت على الشاشة سنة 2007 ثم مسلسل "جود" من بطولة بديع أبو شقرا مع نخبة من نجوم الشاشة و مسلسل "الحب القديم" مع ورد الخال، مازن معضم، وسام حنا و غيرهم من النجوم من إنتاج و إخرج إيلي معلوف

كما و عُرض سنة 2006 عملاً مميزاً لفراس على شاشة دبي و هو مسلسل "أحلام" الذي جمع عدد كبير من كتّاب العرب، فكل حلقة كانت قصة سيناريو و حوار، كاتب يمثّل بلده و من لبنان شارك في هذا العمل كل من الكاتب فراس جبران و المخرج ميلاد أبي رعد

كذلك عرضت قناة أردنيّة مسلسلاً كوميديّاً تحت عنوان " لول " مؤلفاً من 30 حلقة كتابة و إخراج فراس جبران

نشير الى ان هذا المسلسل قد عرض قبل سنوات من برنامج لول اللبناني الفكاهي و الذي يحمل الاسم نفسه

الى جانب عمله ككاتب، فراس يعطي دروساً خصوصيّة في التمثيل رافضاً الارتباط بدوام جامعي للتعليم و ذلك لإنشغاله الدائم بالكتابة و تجنُّباً للروتين الذي قد يقتل مخيّلة اي كاتب. رغم إنشاغلاته فراس لا يهمل محبيه و معجبيه، يتواصل معهم بشكل مستمر و في كل تصريح يخصص بضع كلمات ليؤكد أنه سيبقى مديناً لهم بنجاحه

أما غدُ فراس فيبدو واعداً و مبهراً كأمسه و حاضره

في الغد القريب ننتظر مسلسله التلفيزونيّ: "وحين نموت" إنتاج و إخراج المبدع و الصديق "إيلي معلوف" كما يصفه جبران و من المتوقع البدء بتصويره قريباً

أما الغد البعيد قد يخلق الله ما لا تعلمون و لكن... حتماً سيكتب فراس جبران ما لا تتوقعون­

Copyright © 2007-2012 all rights are reserved      Web Design And Development by S.A.N.