تأثير المسلسلات التركية على اللبنانيين ما عاد يحتاج إلى دليل، فهو يأخذ منّا الكثير الى درجة اننا اصبحنا مبرمحين حسب التوقيت التركي.... وتؤكد السيّدة نوال التي تتابع بنهم هذه المسلسلات انها تجلس امام التلفاز حيث تعرض حلقات جديدة من مسلسلي «سيلا» و«العشق الممنوع» التركيين وتتابعهما بنهم وفي الأيام التي يتوقف فيها عرض هذه المسلسلات تشعر أنها تعيش فراغا حقيقيا في البيت. أما باقي الأيام فباتت لعائلتها مواقف ثابتة لا يغيرونها. تستعد عائلتها كل مساء لمشاهدة المسلسلين بتحضير الشوكولاته والبزورات والقهوة والعصير، كي لا يضطر أحد منهم لأن يتحرك من مكانه لمدة ساعتين. وتؤكد السيّدة الهام أن الخدم
بدورهم يشاركون بحضور هذه المسلسلات برفقة العائلة وهذا الأمر يتكرر في العديد من المنازل اللبنانية... تؤكد سعيدة أنها وصديقاتها أثناء عرض مسلسل «عاصي» في الموسم الماضي، بدأن يلبسن الجاكيتات الطويلة والمعاطف مع حزام عريض كما تفعل بطلة المسلسل وقد تأثروا بها كثيرا وحاليا الموضة تغيّرت خاصة مع بروز مسلسل العشق الممنوع حيث ان بطلته سمر موضع متابعة دقيقة من المشاهدين، من رأسها حتى أخمص قدميها. فهذه المرأة الجميلة والمتزوجة برجل يكبرها سنا مغرمة بالشاب الجامعي الذي رباه زوجها ويعيش معها في بيت الأسرة الكبير. تحولت أناقة وجمالها الى آية نموزية تسعى الى تقليدها كل سيّدة لبنانية. فالفساتين القصيرة التي تلبسها مع بوطاتها الشتوية التي تصل إلى ركبتها، باتت أسلوبا في اللباس بين العديد منهن، كما إكسسواراتها المغرية التي تسعى الى تبديلها باستمرار ناهيك عن شعرها الأسود المسدل على عنقها...اضافة الى اسلوب الماكياج الخفيف
والذي يبرز في نفس الوقت الجمال الباهر لهذه السيّجة...ولا ننسى الخاتم الكبير الحجم الذي تضعه في المشاهد، خاصة أنها تغيره من مشهد إلى آخر...والممثلون في هذه الأفلام يبدلون أزياءهم ومجوهراتهم وسياراتهم بسرعة باهرة مما يدهش العين
تتدخل كارمن وتقول إن «بطلة العشق الممنوع تبدل الأشياء بسرعة بالغة من غرفة نوم الى ستائر وشراشف وكأن تبرهن هذا البزغ الكبير التي تعيش فيه والذي يرضي اللبنانيين بما انهم يبحثون دائما عن حب الظهور... أما ميرفت فلا تخفي أنها منذ رأت فيروز خانوم (أم سمر) تلبس قلائد اللؤلؤ على أنواعها صارت ترغب في هذا النوع من الإكسسوار، فيما تقول صديقتها إن كل المجوهرات الماسية التي تستخدمها البطلات باتت مشتهى السيدات. وبعد أن انتهت موضة المكسيكي، جاء التركي وكأنما هو موجة محببة لما عند المتفرج من خلفية مسبقة بالإحساس بتشابه الثقافتين
ومع أن الغالبية النسائية هي الأكثر تعلقا بهذه المسلسلات فإن الرجال يتابعونها بدورهم وإن بنسبة اقل، ويقول أحدهم إنه ما كان يهتم في البداية لكن «حين يصبح المسلسل برنامجا منزليا يوميا، فلا بد من متابعة ما يحدث في المنزل... ناهيك عن زيادة السفر بين البلدين التي كثرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بسبب رغبة اللبنانيين في زيارة الأماكن التي باتوا يعرفونها عن ظهر قلب، بفضل المسلسلات. وكيف لا نقول ان تركيا تهيمن علينا ببرودة كبيرة ...يكفي ان نتابع هذه المسلسلات حتى نعرف كم تؤثر على المجتمع اللبناني وكم تساهم في بلبلة الساحة اللبنانية وان ببرودة تامة
Copyright © 2007-2012 all rights are reserved Web Design And Development by S.A.N.